حكاية اليوم الخميس
قال هذا ثم تقدم صاعدا إلى أورشليم ولما قرب من بيت فاجي وبيت عنيا عند الجبل الذي يقال له جبل الزيتون أرسل اثنين من تلاميذه وقال لهما اذهبا إلى القرية التي تجاهكما تجدا عندما تدخلانها جحشا مربوطا ما ركبه أحد قط فحلا رباطه وأتيا به فإن سألكما سائل لم تحلان رباطه؟فقولا لأن الرب محتاج إليه فذهب المرسلان فوجدا كما قال لهما وبينما هما يحلان رباط الجحش قال لهما أصحابه لم تحلان رباط الجحش؟فقالا لأن الرب محتاج إليه فجاءا بالجحش إلى يسوع،ووضعا ردائيهما عليه وأركبا يسوع فسار والناس يبسطون أرديتهم على الطريق ولما قرب من منحدر جبل الزيتون أخذ جماعة التلاميذ كلها وقد استولى عليهم الفرح يسبحون الله بأعلى أصواتهم على جميع ما شاهدوا من المعجزات فكانوا يقولون تبارك الآتي، الملك باسم الرب السلام في السماء والمجد في العلى فقال له بعض الفريسيين من الجمع يا معلم انتهر تلاميذك فأجاب أقول لكم لو سكت هؤلاء لهتفت الحجارة والمجد لله دائما
انجيل لوقا 19 : 28 - 40
هنا يرجح أن لوقا يعتمد على انجيل مرقس 10 : 32 لوصف المرحلة الأخيرة من صعود يسوع الى اورشليم وهو يرينا يسوع مصمما في صعوده كما رأيناه لما عزم على الاتجاه ألى اورشليم راجع لوقا 9 : 51 هذه الرواية الواردة في الاناجيل ترينا كيف أن يسوع أراد أن يتم أتماماً عملياً قول زكريا 9 : 9 ، 10 وهو من الانباء المشيحي الوحيد الذي نجد فيه المشيح متواضعاً وفي الرواية المشتركة يذكر لوقا عدة ملامح تشدد على ملك يسوع ولا سيما بعض التلميحات ألى رواية تتويج سليمان في الملوك الاولى 1 : 33 - 40 وفي لوقا هذا مطلع القسم الأخير من الانجيل وستدور أحداثه في اورشليم وفي متى 21 : 1 ضيعة صغيرة بالقرب من اورشليم في جبل الزيتون ومذكورة وحدها في متى 21 : 1 الموازي قرية المنحدر الشرقي من جبل الزيتون أبعد من بيت فاجي عن اورشليم وهي مذكورة في مرقس 11 : 1 ، لوقا 7 : 13 في هذه الفقرة فقط يطلق متى ومرقس هذا اللقب على يسوع وان الكلمة اليونانية نفسها قيلت في يسوع في الاية 31 من هضا الفصل حيث يفرض سياق الكلام ترجمتها بالرب تستعمل هنا في صيغة الجمع وتدل على اصحاب الجحش ويبدو لوقا يشير الى تتويج سليمان الملوك الاول 1 : 33 ويبدو ان هذه الكلمة أيضاً تشير الى تتوزيج الملك سليمان الملوك الاول 1 : 38 ومثلها ابتهاج التلاميذ وهتافاتهم راجع الملوك الاول 1 : 40 وخلافاً لما فعل متى ومرقس يبرز لوقا حماسة التلاميذ بالمعجزات التي شاهدها راجع لوقا 2 : 20 ويستشهد لوقا هنا كما فعل متى ومرقس بالمزمور 118 : 26 ، لوقا 13 : 35 لكنه يتجنب كلمة هوشعنا السامية ويضيف ليسوع لقب ملك كما فعل يوحنا 12 : 13 ويطابق هذا الهتاف في انجيل لوقا عبارة هوشعنا في العلى الواردة في متى ومرقس ويذكر هذا الهتاف بنشيد الملائكة لدى يسوع في لوقا 2 : 14 أما الأن فالتلاميذ هم الذين يشيدون بالسلام الذي يأتيهم من الله وهم الذين يمجدون به الرب لا بد أن يقبل هذا السلام في الايمان راجع لوقا 1 : 79 وسترفضه اورشليم الآية 42 من هذا الفصل وهذا التدخل يدل على قلة ايمان الفريسيين سواء أكان أحتجاجاً كاحتجاج عظماء الكهنة والكتبة في متى 21 : 15 ، 16 أم دعوة الى الحذر كدعوة الفريسيين في لوقا 13 : 31 للمرة الأخيرة ورد ذكر الفريسيين في انجيل لوقا فمن الواضح أنه يتجنب اشراكهم في الحكم على يسوع راجع لوقا 20 : 20 ولهتفت الحجارة هذه جملة غامضة مستوحاة من حبقوق 2 : 11 لا شك أنها تعني أنه ليس لأي شيء أن يمنع اورشليم من الهتاف ليسوع ويجوز أن يرى فيها انباء بخراب المدينة الاية 44 من هذا الفصل في حال امساكها عن الاعتراف بملكها
تعليقات
إرسال تعليق